استقبل **مركز الموروث الجسراوي** في جسر الزرقاء مؤخرًا مجموعة من طلاب **تخصص الطهي** في مدرسة الأفق التكنولوجية – أم الفحم، ضمن جولة تعليمية انكشافية هدفت إلى تعريفهم بعالم البحر، مهنة الصيد، وأنواع الأسماك البحرية ودورها في المطبخ.
وكان في استقبال الطلاب مدير المركز، **الباحث والصياد سامي العلي**، الذي قدّم شرحًا معمّقًا حول مهنة الصيد التقليدية، بيئة البحر المتوسط، وأنواع الأسماك البحرية وخصائصها الغذائية والطهوية، إلى جانب الفروقات بين الأسماك البحرية والأسماك المستزرعة في المياه العذبة. كما عرض للطلاب العلاقة التاريخية التي تجمع أهالي جسر الزرقاء بالبحر، ودور الصيادين في تشكيل هوية المكان وثقافته.
وشملت الجولة زيارةً لـ **متحف جسر الزرقاء** للاطلاع على موروث القرية البحري والاجتماعي، ومعروضات توثق تاريخ الصيادين وحكايات البحر.
كما التقى الطلاب بعدد من **الصيادين المهنيين** محمد نعيم ومحمد مستراحي، الذين تحدّثوا عن خبراتهم اليومية وتغيرات المهنة عبر الزمن، قبل التوجه إلى **حانوت أسماك** للتعرّف على طرق فرز الأسماك، تنظيفها وتجهيزها، والتمييز بين الأسماك البحرية وأسماك المزارع.
وتضمنت الزيارة أيضًا **جولة بحرية على متن قارب صيد** للتعرف على أدوات العمل، طرق الصيد التقليدية، وبيئة العمل البحرية، واختُتم اليوم بوجبة غداء في مطعم “الميناء” في قرية الصيادين.
ورافق الطلاب في الجولة **الشيف جواد عمري** و**الشيف فدوى محاجنة** من طاقم مدرسة الأفق، حيث أضافا بُعدًا مهنيًا حول توظيف الأسماك المحلية في الطهي المعاصر، وطرق الحفظ والتعامل مع المنتج البحري.
وأكد مدير المركز، سامي العلي، أن هذه الزيارة تأتي ضمن رؤية المركز الهادفة إلى **ترسيخ الموروث البحري** بجوانبه البيئية، الثقافية، التعليمية والتاريخية، مشيرًا إلى أن *“مركز الموروث الجسراوي هو المؤسسة العربية الأولى والوحيدة المتخصصة في موروث البحر والبيئة البحرية، ونسعى من خلال برامجنا إلى كشف الأجيال الناشئة على عالم جديد من المعرفة، وربطهم بثقافتهم المحلية وبثروة بحرية تشكّل هوية وهواء هذا المكان.”*
وأضاف أن التعاون مع المدارس العربية هو جزء أساسي من رسالة المركز في **تعزيز الوعي البيئي والبحري**، وإتاحة فرص تعليمية تدمج بين التراث والعلوم الحديثة، وتشجّع الطلاب على استكشاف مجالات معرفية ومهنية جديدة.










