بعد مرور سبعة عقود طويلة على الذاكرة الأولى ذاكرتنا الفلسطينية المحفورة عميقا في قلوبنا , الذاكرة التي حسب المحتل انها تزول مع مرور الزمن لكنها مغروسة هناك عميقا في الذات الفلسطينية نحملها ونرويها للأبناء
وعلى الرغم من مضي أكثر من سبعين عاما على الاحتلال والتهجير ما زالت المسيرة المتعرجة بآلاف الطرقات المعبدة بالدموع والآلام والدماء واللجوء القسري من الوطن إلى خيمة خارج الوطن، بعيدًاعن الأرض والبيت، ومن الوطن إلى خيمة ومخيم داخل الوطن وجعلت منهم وهم أبناء فلسطين ـ الأصليون، لاجئين بلا وطن في نفس وطنهم فلسطين.
بالرغم من ذلك كله فإن ذاكرة الفلسطيني بقيت حية ونابضة بالتفاصيل ومغروسة في كل فلسطيني .
لا بل نحاول ان نبني الوطن من جديد نبني ما تبقى من قرى و مدن تضج بالحياة في الجليل والمثلث والنقب , فنحن كاشتال الزعتر بل نحن الزعتر والميرمية مغروسين هنا.
وكلما قصوا منا ننمو ونتكاثر اكثر واكثر وصونا الذاكرة والموروث الوطني انطلقنا ببرنامجنا التلفزيوني “إيابا” وعدنا الى القرى المهجرة من أهلها أهلنا. عدنا الى مدننا وقرانا العامرة باهلها, وها نحن نستعد الى العودة ..ايابا.

