احتضن شاطئ جسر الزرقاء، يوم الجمعة الموافق 26/6/2026، مهرجان “أطفال البحر”، في ختام برنامج تربوي هو الأول من نوعه في البلاد، جمع بين المعرفة العلمية، والتجربة الميدانية، وتعزيز الانتماء للبحر والتراث البحري، بمشاركة عشرات الأطفال وعائلاتهم من جسر الزرقاء والفريديس.
وجاء المهرجان ثمرة شراكة بين المجلس المحلي جسر الزرقاء، والمجلس المحلي الفريديس، ومركز الموروث الجسراوي وبرعاية جمعية EcoOcean وطواقمها المهنية، وبالشراكة مع وحدة الشبيبة والتربية غير المنهجية في المجلسين، وبرنامج 360 في البلدين، ولجنتي الصيادين في جسر الزرقاء والفريديس، في نموذج يعكس أهمية العمل المشترك في بناء برامج مجتمعية ذات أثر مستدام.
وتضمّن المهرجان محطات تعليمية وتفاعلية، وجولات ميدانية لاكتشاف أسرار الشاطئ والبيئة البحرية، والتعرّف إلى الكائنات البحرية ومكوّنات الساحل، إلى جانب فعاليات ترفيهية وتثقيفية عززت لدى الأطفال قيم الانتماء للبحر، والمسؤولية في الحفاظ على البيئة البحرية، وربطت بين المعرفة العلمية والتجربة العملية.
وقال سامي العلي، مدير مركز الموروث الجسراوي، إن البرنامج يشكل تجربة فريدة واستثنائية، ويعد الأول من نوعه في البلاد، لأنه يجسد العلاقة التاريخية والوجدانية بين أبناء وبنات الصيادين والبحر، باعتباره جزءًا أصيلًا من هويتهم وتراثهم. وأضاف: “نعمل على إضفاء بعد علمي وتربوي لهذه العلاقة، بما يسهم في صون الموروث البحري وتعزيزه، من خلال مضامين نظرية، وورشات تطبيقية، وجولات ميدانية تكشف للأطفال أسرار الشاطئ والبيئة البحرية وسحر البحر.”
وأشار العلي إلى أن البرنامج ترك أثرًا تربويًا ومجتمعيًا ملموسًا لدى المشاركين، موجّهًا شكره إلى جميع الشركاء، والطلاب، والأهالي، والمرشدين، والمتطوعين، ولجنتي الصيادين في جسر الزرقاء والفريديس على مساهمتهم في إنجاح هذا المشروع الريادي.
وأكد أن النجاح الكبير الذي حققه البرنامج يشجع على توسيع نطاقه مستقبلًا ليشمل بلدات عربية ساحلية أخرى، وفي مقدمتها عكا ويافا، بهدف ترسيخ الثقافة البحرية، وتعزيز الوعي البيئي، وربط الأجيال الجديدة بتراثها وهويتها الساحلية.
ويؤكد مهرجان “أطفال البحر” أن الشراكات الهادفة بين المؤسسات الرسمية والمجتمعية والأهلية قادرة على صناعة أثر حقيقي ومستدام، وأن الاستثمار في الأطفال من خلال برامج تربوية مبتكرة هو استثمار في مستقبل المجتمع وحماية موروثه الطبيعي والإنساني.

